وزير خارجية تركيا: دول الخليج تتوقع استمرار الحرب أسبوعين أو ثلاثة

الرياض ــ الرأي الجديد
أعلن وزير خارجية تركيا، أن دول الخليج تتوقع استمرار الحرب لمدة أسبوعين أو 3 أسابيع أخرى، قائلة إنها ستضطر لاتخاذ تدابير مضادة في حال استمرار الهجمات الإيرانية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها هاكان فيدان، للصحفيين، عقب جولة إقليمية شملت السعودية وقطر والإمارات.
وردا على سؤال “إلى متى يمكن أن تستمر الحرب”، قال فيدان إن “هناك توقعات في دول الخليج بأن الحرب ستستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى”.. وأضاف: “سيكون موقف الولايات المتحدة هو الحاسم في هذا الصدد”.
وشدد على أن إسرائيل ستحاول التأثير على الولايات المتحدة، وسترغب في عرقلة التوصل إلى وقف إطلاق النار أو تحقيق سلام في وقت قصير.
تباعد المواقف بين أمريكا وإسرائيل
ولفت إلى تزايد التقييمات التي تشير إلى تباعد المواقف الأولية للولايات المتحدة وإسرائيل عن بعضها البعض، مؤكدا أن “هذا قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب”، موضحا أنه “في ظل استمرار الحرب، لا يبدو خيار التفاوض مرجحا كثيرا”.
وتابع: “يجب أن نأخذ في الاعتبار احتمال إعلان وقف إطلاق نار قصير الأمد، والبدء بالمفاوضات خلال هذه الفترة، وذلك من منطلق “إذا لم أتوصل إلى نتيجة من المفاوضات فسوف أستأنف الحرب”.
وأكد أن إسرائيل قد تنتهج أيضا سياسة تقوم على إطالة أمد الحرب قدر الإمكان، وإلحاق مزيد من الضرر بإيران، مشيرا إلى أنه في مواجهة هذا النهج، ستكتسب مواقف الاتحاد الأوروبي أهمية متزايدة.
وذكر فيدان أن “إسرائيل تعطي انطباعا بأنها لن تتوقف قبل القضاء على الأهداف العسكرية والصناعية التي تعتبرها مهمة بالنسبة لها. كما أن الاغتيالات مستمرة”.
وأكد أن “هذه الحرب بدأت بها إسرائيل. والمشكلة ليست في غياب خطط لإنهاء الحرب، بل في عدم رغبة إسرائيل في السلام، ونحن نؤكد هذه الحقيقة في كل مكان وفي كل فرصة”.
الخليج.. والردّ العسكري
وفي معرض رده على سؤال حول احتمال رد دول الخليج عسكريا على إيران، لفت فيدان إلى أن هذه الدول تتعرض لهجمات مكثفة.. وأوضح أن دول الخليج تتساءل عن سبب استهدافها من قبل إيران في هذه الحرب، وتقول “لا علاقة لنا باندلاع هذه الحرب، فذاك موضوع آخر. الهجوم الذي تعرضنا له غير عادل، وعلينا أن نرد عليه”.
وأردف: “نحن نحذر منذ البداية. ودول الخليج تقول إنها ستضطر لاتخاذ تدابير مضادة في حال استمرار الوضع الحالي”.
مخرجات اجتماع الرياض
وفيما يتعلق بالاجتماع الذي عُقد في الرياض في 19 مارس/ آذار برعاية المملكة العربية السعودية، قال فيدان إن دول الخليج نظمت هذا الاجتماع بأجندة واحدة.. من أجل الحصول على وجهات نظر دول المنطقة بشأن الهجمات التي نفذتها إيران ضد هذه الدول”.
وتابع: “نحن نواصل التزامنا بموقفنا المبدئي. إذ نعارض كلا من عدوانية إسرائيل وتوسعها، وكذلك الأفعال التي تقوم بها إيران لنشر الحرب في المنطقة”.
وشارك فيدان في اجتماع وزاري احتضنته الرياض وضم 12 دولة عربية وإسلامية، هي تركيا وأذربيجان وباكستان والسعودية والإمارات وقطر والبحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وسوريا.
وبحث الاجتماع الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وأذربيجان وتركيا، حيث شدد المشاركون على إدانتهم لهذه الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
ومنذ 28 فيفري الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران، ما أسفر عن مئات القتلى، بينهم خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل.
وساطة محتملة
وفيما يخص مسألة الوساطة، قال فيدان إن “الاقتراحات التي نطرحها من موقعنا تمثل في الأساس سعيا لتحقيق الاستقرار، بما يصب في مصلحة الجميع. ولكن عندما تكون لدى الأطراف وجهات نظر تُعطي الأولوية للمكسب أو الانتصار أو الهيمنة أكثر من الاستقرار، فإن الأمر يتجه إلى نقطة أخرى”.
وأضاف: “في هذه الحالة، يكون الحديث لمجرد الكلام فقط، ويُستخدم لإحراز تقدم بجدول أعمال مختلف”.
وأشار فيدان إلى أن تركيا تؤكد على نقطتين أساسيتين، “الأولى هي التركيز الحقيقي على الموضوع، وإجراء تقييمات صادقة وصحيحة واحترافية قائمة على البيانات”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















