أحداثأهم الأحداثدولي

لماذا لا تزال “لجنة التكنوقراط” غائبة عن إدارة القطاع؟

غزة ــ  الرأي الجديد

تعود لجنة التكنوقراط إلى واجهة النقاش السياسي الفلسطيني، إذ تتداخل الحسابات الداخلية الفلسطينية مع ضغوط إقليمية ودولية، ما يجعل اللجنة معطلة سياسيا.

يأتي ذلك، في ظل تصاعد التوترات والحرب الإقليمية، التي تلقي بظلالها الثقيلة على المنطقة..

وتتصاعد تساؤلات ملحّة حول دور اللجنة التي كان من المفترض أن تباشر أعمالها في قطاع غزة، عقب تسهيل حكومة غزة إجراءات تسلمها للشؤون المدنية في القطاع. وتأتي هذه التساؤلات في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية والاقتصادية تتدهور بصورة غير مسبوقة، وخروقات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة.

فاللجنة التي طُرحت باعتبارها خطوة انتقالية لإدارة القطاع، لم يلمس الغزيون حتى الآن أي بوادر عملية لبدء عملها على الأرض أو التخفيف من أزماتهم المتفاقمة. ويبقى مصير اللجنة معلقًا بين الحاجة الملحّة لإدارة فعالة للمرحلة المقبلة، وواقع سياسي معقد تتداخل فيه الحسابات الداخلية مع مصالح القوى الإقليمية والدولية.

ويثير الغياب العملي للجنة عن قطاع غزة، جدلًا واسعًا حول جدواها الحقيقية، كما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت ستكتفي بالعمل عن بُعد، أم أنها تحولت إلى مجرد غطاء سياسي يعكس عجز المجتمع الدولي عن إدارة أزمات القطاع وفرض قراراته على الاحتلال الإسرائيلي.

أعمال اللجنة “حبر على ورق”

في هذا السياق، يرى مراقبون، أن صلاحيات لجنة التكنوقراط، لم تتجاوز حتى الآن حدود الطرح النظري، فالولايات المتحدة وإسرائيل، لم تكونا معنيتين بتنفيذ فعلي لأي من الالتزامات التي طُرحت في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وترتيبات إدارة القطاع.

ويعبر هؤلاء المراقبين، أن كل ما جرى تداوله بشأن الاستعداد لقبول لجنة التكنوقراط، لم يكن سوى “حبر على ورق”، وصورة توحي بوجود تقدم نحو حل للأزمة التي يعيشها القطاع.

وتفيد معطيات دقيقة، أنّ أداء اللجنة، لم يتجاوز عقد لقاءات واجتماعات شكلية، دون امتلاك قدرة حقيقية على إدارة شؤون القطاع، أو الاعتراض على مماطلة الإدارة الأمريكية في تنفيذ بنود الاتفاق.

ولم تستطع اللجنة إلى حدّ الآن، وفق بعض التقارير، حمل أوجاع غزة أو إيجاد حلول لأزماتها، ليس بسبب غياب الإرادة فقط، بل أيضًا لعدم امتلاكها الأدوات أو الإمكانات المالية التي تمكّنها من العمل فعليًا.

ويحذّر المراقبون في هذا السياق، من أن استمرار اللجنة على هذا النحو قد يجعلها شريكة في تفاقم معاناة سكان القطاع، أمام مماطلة الإدارة الأمريكية في تنفيذ اتفاق غزة.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى