أحداثأهم الأحداثدولي

مصر وتركيا.. “التحالف الإسلامي” الذي تخشاه إسرائيل

تونس ــ  الرأي الجديد

حذرت قيادات إسرائيلية، سياسية وعسكرية، من تعاظم قوة الجيش المصري، بل بلغت المخاوف حدّ التعبير بوضوح عن تحركات بين القاهرة وأنقرة في الآونة الأخيرة.

ففي 5 فيفري الجاري، خرج العميد المتقاعد في جيش الاحتلال الإسرائيلي أمير أفيفي، مؤسس ومدير حركة “الأمنيين” التي تضم قيادات أمنية سابقة في إسرائيل ورئيس منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، في مقطع مصور تحدث فيه عن هواجسه حول التقارب المصري التركي.

وفي المقطع الذي بثه على منصة إكس، تحدث أفيفي قائلا: “بينما نحن منشغلون بإسقاط المحور الشيعي وننتظر الهجوم الأمريكي على النظام الإيراني.. وقَّعت مصر وتركيا اتفاق تعاون استراتيجي عسكري”.

أشار أفيفي إلى أن الاتفاقية الجديدة تمثل آخر محاولات البلدين لتعميق تعاونهما العسكري والأمني وتعزيز العلاقات بعد سنوات التوتر، ولكن الأهم هي دعوته لأن تكون القاهرة وأنقرة هما “البوصلة” في بناء الجيش الإسرائيلي في السنوات المقبلة، قائلا إن على إسرائيل أن تبني جيشا يعرف كيف يقاتل على جبهتين ضد جيشين نظاميين في الوقت نفسه.

“فرغم أن الأتراك والمصريين ليسوا أعداء (لإسرائيل) حاليا، لكنهم خصوم ويمكن أن يكونوا أعداء في المستقبل”.

لم يكن هذا رأي العميد المتقاعد وحده، بل شاركه عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية منها صحيفة يديعوت أحرونوت، التي غطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر بالنبرة المتحفظة نفسها، وقالت إن أردوغان يحسن العلاقات مع السعودية ومصر في إطار توحيد للمصالح في مواجهة إسرائيل. وأضافت الصحيفة العبرية أن الرئيس التركي وصل في زيارة رسمية إلى مصر بعد نهاية زيارته إلى السعودية، وأعلن في الزيارتين عن تفاهمات واتفاقيات تعاون ترى الصحيفة أنها تستهدف إسرائيل في المقام الأول.

على مستوى المواقف الرسمية لم يختلف الأمر كثيرا، فقد حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تعاظم قوة الجيش المصري خلال جلسة مغلقة للكنيست تزامنت مع التحركات الأخيرة للقاهرة وأنقرة، قائلا إن قوة الجيش المصري تتزايد ولا بد من مراقبة الأمر، وإنه برغم العلاقة الدبلوماسية الحالية بين إسرائيل ومصر، فإن “علينا أن نمنع أي تراكم مفرط للقوة العسكرية المصرية”، بحسب قوله.

يبدو إذن أن بوادر التعاون المصري التركي والاتفاقات التي أبرمها رئيسا البلدين السيسي وأردوغان في القاهرة، قد تسببت في موجة من التخوفات الإسرائيلية، ظهرت بجلاء في وسائل الإعلام وحتى في أروقة المؤسسات الرسمية الإسرائيلية.

فتقارب قوتين بحجم مصر وتركيا في المنطقة يمثل هاجسا خطيرا بالنسبة للعديد من المهتمين والمشتغلين بالوضع الإستراتيجي والسياسي لإسرائيل في الشرق الأوسط، وقد أتى بمثابة رياح لا تشتهيها السفن في تل أبيب، وفي وقت كانت قد بدأت تعتقد فيه أن “الخطر الإيراني” في جوارها تقلص إلى حد بعيد.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى