أحداثأهم الأحداثدولي

المحكمة العليا تلغي الرسوم الجمركية.. كابوس مزلزل أمام ترمب

واشنطن ــ  الرأي الجديد

ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية “المتبادلة” التي فرضها دونالد ترامب، اليوم الجمعة 20 فيفري، في قرار كان مرتقبًا على نطاق واسع.

وكانت شركات، اعتبرت هذا الأساس القانوني غير شرعي، قد لجأت إلى القضاء للطعن في هذا الإجراء.

و رأت أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة أن الرئيس الأمريكي لم يكن يملك حق الاستناد إلى قانون 1977 المعروف باسم IEEPA (قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية) لفرض رسوم جمركية من دون موافقة الكونغرس. وصدر الحكم بأغلبية 6 أصوات مقابل 3.

ويشمل هذا القرار الرسوم التي قدمها دونالد ترامب على أنها “متبادلة”، لكنه لا يطال الرسوم المطبقة على قطاعات محددة، مثل السيارات أو الصلب و الألومنيوم.

وكانت الزيادات المعنية قد استُخدمت أساسًا لمفاوضات، أفضت إلى توقيع سلسلة من الاتفاقات التجارية مع أبرز شركاء الولايات المتحدة، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي واليابان والمملكة المتحدة.

و أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يدرس قرار المحكمة العليا “باهتمام”.

غير أن القضاة لم يحسموا مسألة حجم التعويضات التي قد يحق للمستوردين المطالبة بها. وبحد أقصى، قد تضطر الحكومة الفيدرالية إلى سداد 170 مليار دولار، أي أكثر من نصف العائدات الجمركية التي حققتها الرسوم الإضافية التي قررها الرئيس الأمريكي، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ.

و منذ نوفمبر، كان قضاة أعلى محكمة أمريكية قد أبدوا شكوكًا بشأن قانونية الأساس الذي اعتمدته إدارة ترامب لإقرار عدة موجات من الرسوم الجمركية. وفي أوت، كانت محكمة استئناف فيدرالية قد أنصفت الشركات التي رفعت الدعوى، معتبرةً أن دونالد ترامب لا يملك سلطة “فرض الرسوم الجمركية وغيرها من الضرائب”.

كابوس لدونالد ترامب

كان دونالد ترامب قد اعتبر، في جانفي الماضي، أن الولايات المتحدة ستكون “في مأزق” إذا ما قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم شرعية جزء من الرسوم الجمركية. وأمام تزايد تذمر الناخبين من كلفة المعيشة، وعد الرئيس خلال الأسابيع الأخيرة بإعادة توزيع جزء من هذه العائدات.

و يأتي هذا القرار في وقت تُظهر فيه أحدث البيانات الصادرة اليوم الجمعة أن نمو الاقتصاد الأمريكي تباطأ بشكل واضح في الربع الأخير، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.4% على أساس سنوي، وهي نتيجة مخيبة مقارنة بتوقعات الأسواق. وعلى امتداد السنة الماضية، بلغ نمو أكبر اقتصاد في العالم 2.2%، وهو أقل بكثير من سنة 2024. وكان النشاط الاقتصادي الأمريكي قد سجل حينها نموًا بنسبة 2.8%، في السنة الأخيرة من ولاية سلفه جو بايدن، بل وبلغ 2.9% في سنة 2023.

و في الوقت ذاته، لا يتراجع العجز التجاري. فعلى الرغم من الرسوم الجمركية، سجل العجز في السلع مستوى قياسيًا بلغ 1.241 تريليون دولار (+2.1%).

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى