4.تكنولوجياأهم الأحداثبانوراما

ميتا تخترع “الخلود الرقمي”.. تقنية تُبقي المستخدم حيا بعد وفاته

 

كشفت تقارير تقنية حديثة عن توجّه شركة «ميتا» المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، نحو تطوير تقنية تتيح للمستخدمين «البقاء رقميا» حتى بعد رحيلهم..

يأتي ذلك، عبر براءة اختراع جديدة تهدف إلى استنساخ السلوك البشري افتراضيا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتستند الفكرة، التي قدّمها كبير مسؤولي التكنولوجيا في «ميتا» أندرو بوسورث، إلى تدريب نماذج لغوية ضخمة (LLM) لمحاكاة سلوك المستخدم بدقة، من خلال تحليل تعليقاته وإعجاباته وطريقة تفاعله، بما يسمح بإنشاء «نسخة رقمية» قادرة على النشر والتفاعل والرد على الرسائل بأسلوب يحاكي صاحب الحساب الأصلي.

ولا تقتصر براءة الاختراع على المنشورات النصية فحسب، بل تمتد لتشمل قدرة الحساب المستنسخ على إجراء مكالمات صوتية ومرئية تحاكي هوية المستخدم، ما يتيح استمرار نشاط الحساب في حالات الغياب الطويل أو حتى بعد الوفاة.

وترى «ميتا» في هذه التقنية وسيلة للحفاظ على «الإرث الرقمي» للأفراد. ومن الناحية الاقتصادية، قد تمثل الأداة نقلة نوعية لصنّاع المحتوى والمؤثرين، إذ تضمن استمرار نشاط صفحاتهم وتدفّق العوائد المادية إلى عائلاتهم بعد وفاتهم، بما يعالج إشكالية توقف الدخل المرتبط بغياب صاحب الحساب.

ورغم المزايا التقنية والاقتصادية المحتملة، أثار المشروع موجة من القلق لدى خبراء القانون وعلم النفس، إذ يطرح تساؤلات معقّدة حول أخلاقيات «الاستنساخ الرقمي»، ومدى تقبّل المجتمع لفكرة التفاعل مع كيانات افتراضية لأشخاص فارقوا الحياة، وما إذا كان هذا «الخلود الرقمي» سيمنح ذوي المتوفى شعورًا بالراحة، أم يتحول إلى عبء نفسي وأخلاقي يُعيق عملية التقبّل والتجاوز.

وأوضحت «ميتا» أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة براءة الاختراع، ولم تدخل حيّز التنفيذ الفعلي حتى الآن، مؤكدة أنها تدرس مختلف الأبعاد القانونية والأخلاقية المرتبطة بمثل هذه الابتكارات المثيرة للجدل.

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى