المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. أوروبا متشائمة وهذا ما قررت؟

تونس ــ الرأي الجديد
تبدو أوروبا أكثر حذرًا تجاه نتائج المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لتجنب مواجهة عسكرية حشدت لها واشنطن قوة هائلة في الشرق الأوسط.
وبعد نحو أسبوعين من تراجع حدة التصعيد في الخطاب الأمريكي، أوصت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، الخميس، شركات الطيران في دول الاتحاد بتجنب المجال الجوي الإيراني حتى 31 مارس، ممددة بذلك تحذيرًا سابقًا.
وقالت الوكالة في بيان: “إن التواجد والاستخدام المحتمل لمجموعة واسعة من الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي، بالإضافة إلى ردود الفعل غير المتوقعة، يشكل خطرًا كبيرًا على الرحلات المدنية التي تحلق على جميع الارتفاعات ومستويات الطيران”.
وتخشى قوى عالمية ودول في المنطقة، من أن يؤدي انهيار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة إلى اندلاع صراع قد يخرج عن السيطرة.
واستضافت سلطنة عُمان، في 6 من الشهر الجاري، مباحثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في جولة استكشافية وُصفت نتائجها بالإيجابية.
وخلال لقاء المباحثات الأمريكية الإيرانية، صافح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص، في لقاء نادر عكس انفتاحًا من الطرفين على نزع فتيل التصعيد.
وفي خضم التصعيد الدبلوماسي والعسكري، عززت واشنطن من قوتها العسكرية في الشرق الأوسط، في تحرك وصفه مراقبون بأنه الأكبر منذ عقود.
ودفعت الولايات المتحدة بحاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى بحر العرب، حيث تقود مجموعة قتالية تضم مدمرات من طراز “أرلي بيرك” المزودة بصواريخ توماهوك القادرة على ضرب أهداف في عمق إيران.
كما تتجه حاملة الطائرات “يو إس إس جورج بوش” إلى المنطقة، بعد أن صدرت أوامر بنشرها كقوة تعزيز ثانية، ومن المتوقع وصولها إلى المنطقة بحلول منتصف مارس لزيادة وتيرة العمليات الجوية المحتملة.
وتجري المفاوضات بشكل رئيسي حاليًا حول البرنامج النووي الإيراني، في وقت تسعى فيه إسرائيل للضغط على البيت الأبيض لكي تشمل المباحثات برنامج الصواريخ الباليستية.
















