أهم الأحداثاجتماعيمجتمع
بعد تصنيفها “بلدا آمنا”.. تونس مهيّأة لصفقات هجرة جديدة
تونس ــ الرأي الجديد / لطفي محسنية
رفض “المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية” بشدّة، قرار البرلمان الأوروبي المصادقة على قائمة “دول المنشأ الآمنة”، والتي أُدرجت ضمنها تونس..
وكان الاتحاد الأوروبي، اقترح هذه القائمة، منذ أفريل 2025، للتقليص من حجم الهجرة إلى دول أوروبا..
وقال المنتدى، أن هذا التصنيف يحمل تداعيات خطيرة على حقوق التونسيّين الذين يبلغون فضاء شنغن، في التمتع بالحماية الدوليّة.
وفي بيان له، صدر اليوم الأربعاء، أكد المنتدى، إن تصنيف أي دولة “بلد منشأ آمن”، يفترض أساسا توفر حماية قانونية فعالة واحترام شامل لحقوق الإنسان وعدم وجود خطر التعذيب او الاضطهاد”، مبرزا، “أن الواقع في تونس اليوم يبيّن أن هذه الشروط ليست متحققة بشكل كامل، ليس فقط للعمل السياسي والمدني والصحفي والنقابي، بل لعموم المواطنات والمواطنين”.
وبيّن المنتدى أن هذا التصنيف، سيمكن دول أوروبا، من التعامل مع طلبات اللجوء المقدمة من التونسيين عبر إجراءات مختصرة ومعجلة، تفترض عدم حاجتهم للحماية، لتزداد احتمالات رفض الطلبات بسرعة، مع تسهيل إجراءات الإعادة القسرية.
نسف لحقوق التونسيين
وأضاف المنتدى: “إن هذا التصنيف لا يمنع قانونيا تقديم طلب اللجوء، لكنه يجعل قبوله أكثر صعوبة، خاصة الفئات الأكثر هشاشة. كما يضفي هذا التصنيف الشرعية على عمليات الإعادة القسرية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر إلى الأراضي التونسية”.
واعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، هذا التصنيف “نسفا لحقوق التونسيين في الوصول العادل إلى إجراءات اللجوء داخل فضاء شنغن، ويعرضهم لإجراءات معجلة قد تنتهي بالترحيل القسري”.
وحذّر من أن هذا التصنيف “يزيل العقبات أمام صفقات سياسية مستقبلية لإدارة اللجوء بين الاتحاد الأوروبي وتونس، على غرار اتفاق جويلية 2023 الذي ركّز أساسا على إدارة التدفقات والمراقبة الحدودية”.
ودعا المنتدى إلى ضمان احترام الحق الفردي في اللجوء دون افتراضات مسبقة، معربا عن تضامنه مع كل التونسيين الذين أجبروا على ترك بلدهم، نتيجة انتهاك أو تهديد حقوقهم وكرامتهم.
وجدد المنتدى إدانته لما وصفها بـ “السياسات اللاإنسانية للاتحاد الأوروبي، ولتقييده لحق التنقل، ولتنكره لحق اللجوء، وهو يدين تحالفاته السياسية مع الأنظمة الاستعمارية، والأنظمة التي يتشارك معها الانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان”.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















