أحداثأهم الأحداثدولي

إيهود أولمرت: هناك تطهير عرقي ضد الفلسطينيين بشراكة الأمن

القدس المحتلة ــ  الرأي الجديد

دعا رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت، في تصريح غير مسبوق بقوته ووضوحه، إلى تدخل العالم لوقف أعمال التطهير العرقي التي تتم بمشاركة المؤسسة الأمنية..

وعلى خلفية تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، لم يتردد أولمرت في قول ما لم يقله أي مسؤول إسرائيلي كبير سابق، ومن المتوقع أن يجد تصريحه صدى واسعًا في العالم.

وفي حديث لموقع «واينت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، دعا أولمرت كل جهة دولية مقتدرة إلى اعتقال المستوطنين المعتدين، والتحقيق مع كل من يقدم لهم الدعم.

وشدد على أن مساعي تُبذل بشكل واضح ومقصود، لتنفيذ تطهير عرقي من خلال اعتداءات دموية يومية ينفذها «زعران التلال»، مؤكدًا أن قوات الجيش والشرطة تصرف النظر عن هذه الاعتداءات، وتابع: «كما أنني لا أشعر أن جهاز المخابرات العامة (الشاباك) يفعل ما يستطيع فعله ويجب أن يفعله».

أولمرت، الذي سبق أن كتب مقالًا بهذه الروح حول غزة نشرته صحيفة «هآرتس»، قال اليوم الخميس لـ«واينت»، إن “هناك نوعًا من الشراكة بين قوات الأمن والمعتدين على المدنيين الفلسطينيين”.

وبشأن حدة ووضوح تصريحه اللافت، نبه أولمرت إلى أنه انتهى من طريقة التحدث بكلمات «مغسولة»، لأن الواقع الحالي لا يتيح تجاهل المعنى العملي المقصود والفظيع.

وردًا على سؤال يقارن بين غزة والضفة الغربية واحتمالات توافر دلائل، قال أولمرت: «نعم. هؤلاء المعتدون يستلهمون من المسؤول عن الأمن القومي الذي زودهم بالسلاح، وهو المسؤول عن عدم قيام الشرطة بواجبها. هذه ليست اعتداءات متفرقة، بل مسيرة متواصلة تجري يوميًا بفظاظة، ما يستدعي تدخلًا خارجيًا. نحن نتحدث عن ذلك بهذا الوضوح وعن ضرورة وجود سيطرة في الميدان لمنع أيضًا عمليات إرهاب معادية لنا».

وخلص أولمرت إلى القول، مبررًا هذا التصريح: «عندما نقوم نحن بهذه الاعتداءات، فإن العالم يقول إن إسرائيل هي التي تفعل ذلك، ولاحقًا، وعندما تأتي الردود، نقول جميعنا: هذه لاسامية. اللاسامية مسألة صعبة وتحتاج معالجة، لكن من يغمض عينيه عن شباب إسرائيليين مسلحين يحرقون ويعتدون ويجرحون ويقتلون ويدمرون ممتلكات أناس يسكنون هناك، فلا طريقة لوصف الظاهرة إلا كما أصفها”.

ويُشار إلى أن وزير الأمن الأسبق موشيه يعلون، وهو الآخر من أصول سياسية في حزب «الليكود» الحاكم، قال قبل يومين إن الفيلسوف اليهودي الراحل يشعياهو لايفوفيتش كان محقًا عندما تحدث عن أن الاحتلال مفسدة، وأضاف: «في حينه تحفظت على أقواله، واليوم أكتشف أنه كان محقًا».

إضغط هنا لمزيد الأخبار

شاهد أيضا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى