بنيّة مبيّتة: إسرائيل تدفع نحو عودة القتال في غزة

القدس المحتلة ــ الرأي الجديد
تمهد إسرائيل للعودة للقتال المكثّف بعدة طرق، منها احتمال القيام بعمليات عسكرية لنزع السلاح، وقصف مواقع في قطاع غزة، وذهب بعضها لتحديد مواعيد محتملة لذلك في مارس أو أفريل.
ووفقا لهذه الذرائع الإسرائيلية، يزعم الكيان المحتلّ، أن عناصر في المقاومة الفلسطينية يفتحون النار باتجاه جنود جيش الاحتلال أحياناً، بل ترويج مقاطع فيديو، حول رصد مسلّحين في غزة.
وتشير تقارير عبرية في الأيام الأخيرة، إلى أن الجيش الإسرائيلي أعدّ خططه فعلاً لتكثيف العدوان، وذهب بعضها لتحديد مواعيد محتملة لذلك في مارس أو أفريل.
ويوم أمس الأربعاء، تحدث وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس صراحة، عن احتمال استئناف القتال، في إشارة إلى تكثيفه، إذ إن إسرائيل لم تتوقف أصلاً عن القتل، وتعهد باستكمال نزع سلاح حماس، موضحاً أنّ إسرائيل مصمّمة على استكمال تفكيك حماس من سلاحها الآن، بعد أن أُعيد جميع الأسرى (وكان آخرهم في 26 جانفي 2026).
مؤشرات على استئناف القتال
وتتقاطع تصريحاته مع تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي لا يتوقف بدوره عن التهديد والوعيد. كذلك يطالب مسؤولون في إسرائيل بتجريد حماس من سلاحها خلال شهرين، أي حتى أفريل المقبل في أقصى حد، شرطاً لبدء عمليات الإعمار.
ونشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الأيام الأخيرة، مقاطع فيديو عملياتية، زاعماً أن من يظهرون فيها عناصر من حماس يتحركون في الأسابيع الأخيرة بين مدارس ومواقع تابعة للحركة في غزة، وهم داخل سيارات إسعاف. وقدّر جيش الاحتلال أن هذه “الخروقات”، كما يصفها، ستستمر رغم الهجمات الكبيرة التي ينفذها.
وتقرأ أواسط إسرائيلية، الترويج لمثل هذه الفيديوهات، على أنها جزء من محاولة إعادة بناء “الشرعية” لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة في القطاع.
وذهب تقرير في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الخميس، للإشارة إلى أن جيش الاحتلال يُكثّف خلف الكواليس الاستعدادات لاستئناف القتال، بالتزامن مع الموعد النهائي الذي حُدِّد لحماس لبدء تفكيك سلاحها الشهر المقبل. ويلتقي هذا التوجّه التصعيدي مع تقرير نُشر في صحيفة هآرتس العبرية قبل أيام، تحدّث عن تعويل إسرائيل على انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفق التفاصيل في صحيفة يديعوت أحرونوت، تتزايد المؤشرات على استئناف القتال في قطاع غزة، وربما خلال الأشهر القريبة المقبلة، بطريقة قد تؤدي إلى تجنيد واسع لقوات الاحتياط، فيما يواصل الجيش التحقيق في إصابة ضابط بإطلاق نار أمس الأربعاء شرقي مدينة غزة، ويزعم في تقديراته أن حماس ستواصل محاولاتها لاستهداف الجنود.
انهيار الاتفاق
وقبل بضعة أيام، كتب المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هارئيل، أن سياسة حكومة إسرائيل في قطاع غزة، تعتمد حالياً على أمل واحد، هو أن ينهار خلال الأشهر القريبة المقبلة المسار الذي تقوده الولايات المتحدة لإرساء واقع أمني وسياسي جديد في القطاع.
ومن الناحية السياسية، فإن استئناف القتال إذا حدث في مارس أو أفريل، سيكون أكثر ملاءمة لحكومة الاحتلال، بعد المصادقة النهائية على الموازنة العامة في الكنيست، ما قد يضمن استمرارها رغم بعض الخلافات الداخلية، ولا يكون سيف الانتخابات مسلطاً على رقبة الائتلاف الحكومي.
ومن هذه الزاوية، تتزايد تدريجياً مؤشرات الانتقاد والضغط داخل اليمين، بشأن الخطوات الإسرائيلية “المقيّدة” باتفاق مع حماس، التي لا تؤدي إلا إلى تقوية الحركة، وفق المزاعم الإسرائيلية، خصوصاً من خلال إدخال 4200 شاحنة إمدادات إلى غزة كل أسبوع، التي تدّعي إسرائيل أن حماس تستغلها لتعزيز سلطتها.
















