كمال الجندوبي: قيس سعيّد يواصل “حربه المفتوحة” ضد المعارضة

باريس ــ الرأي الجديد
اعتبر الناشط الحقوقي التونسي، كمال الجندوبي، أن صدور أحكام بالسجن تصل إلى حوالي نصف قرن ضد رئيس حركة النهضة، يؤكد سعي نظام قيس سعيد لتصفية خصومه السياسيين.
وأضاف الوزير الأسبق، قائلا: “يواصل نظام سعيّد، بلا قناع ولا تحفّظ، حربه المفتوحة ضد المعارضة السياسية، وبشكل خاص حركة النهضة الإسلامية”.
وتابع الجندوبي: “هي حرب لم تعد تُخاض عبر التهميش السياسي فحسب، بل بالاعتقال الجماعي، وفبركة الملفات القضائية، والدفن المنهجي لكل ضمانات المحاكمة العادلة”.
وندد الحقوقي التونسي، بالحكم الأخير ضد الغنوشي، الذي قضى بسجنه ثلاث سنوات مع تغريمه ماليًا، “دون أي إشعار رسمي، ودون إبلاغ بالتهم الموجّهة، ودون الاستماع إلى المتهم أو محامييه”، مشيرا إلى أنّ “الحكم الجديد يضاف إلى سلسلة طويلة من الأحكام، ليرتفع مجموع العقوبات الصادرة بحق الغنوشي إلى 48 سنة سجناً، وهو رقم لم يعد يندرج في خانة العدالة، بل الاستهداف السياسي المعلن”.
وقال إنّ: “القاسم المشترك بين هذه الملفات هو تهم غامضة وفضفاضة، غالباً ما تُربط بالإرهاب أو بالتآمر، وإجراءات قضائية مطوّلة، وإيقافات تحفظية طويلة الأمد، و”قضاء” تحوّل إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيين”.
ووفق ما جاء في تدوينة الجندوبي التي نشرتها صفحة الأستاذ راشد الغنوشي، فإنّ “ما تتعرض له حركة النهضة اليوم ليس مجرد اضطهاد لحزب سياسي، بل رسالة موجّهة إلى كامل المجتمع التونسي، مفادها أن كل تنظيم مستقل، وكل معارضة منظّمة، وكل صوت ناقد، يمكن تدميره بقرار قضائي”.
ودعا إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين، على اختلاف توجهاتهم”، معتبرا أن هذا الأمر “ليس مطلباً حزبياً، بل شرطاً أدنى لأي أفق للخروج من الأزمة، وإعادة إرساء دولة القانون، وبناء مسار ديمقراطي جديد”.
















