منظمة حقوقية تطالب منتدى دافوس بالتحرك للإفراج عن الشيخ راشد الغنوشي

تونس ــ الرأي الجديد
وجهت “جمعية ضحايا التعذيب في جنيف”، رسالة إلى المشاركين في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026، حملت شعار: “أنقذوا حياة السجين السياسي الشيخ راشد الغنوشي”..
وذكرت الجمعية في رسالتها، قائلة: “نودّ لفت انتباهكم إلى وضعية حقوقية وإنسانية بالغة الخطورة في تونس، تتعلّق بالاعتقال التعسفي للشيخ راشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي المنتخب لدورة 2019-2024، ورئيس حركة النهضة، الذي بلغ الرابعة والثمانين من عمره ويقبع في السجن منذ أكثر من ألف يوم”.
وشددت “جمعية ضحايا التعذيب في جنيف”، على أنّ هذه الشخصية العالمية، والمفكر المساهم في عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، “تجد نفسها محرومًة من حريتها، في ظروف احتجاز تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان”.
وأضافت رسالة الجمعية، بأنّ “المحاكمات التي أُدين على أساسها الشيخ راشد الغنوشي، وبشهادة كل تقارير المنظمات الأممية والحقوقية الدّولية، افتقرت إلى الضمانات الأساسية المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما، الحق في محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل ومحايد، والحق في الدفاع وفي إجراءات قضائية غير مسيّسة.
وطالبت الرسالة المجتمعين في منتدى دافوس العالمي، الذي سبق للأستاذ الغنوشي أن حضره في عدّة مناسبات كمحاضر دولي في شؤون الإسلام والديمقراطية، “بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه”، و”إلغاء الأحكام الصادرة في حقه لافتقارها إلى الأسس القانونية السليمة”..
كما طالبت “بالإفراج عن جميع سجناء الرأي في تونس”، وحثّ السلطات التونسية على الالتزام بتعهداتها الدولية واحترام استقلال القضاء والحريات الأساسية”.
واعتبرت الجمعية، أن الصمت إزاء هذه الانتهاكات، خاصة عندما تطال شخصية كانت جزءًا من هذا الفضاء الحواري العالمي، “يتناقض مع القيم التي يُفترض أن تجمع المشاركين في هذا المنتدى”.
…………………………………………………………………………………..
وفي ما يلي نص الرسالة الهامة والمؤثرة..
إلى المشاركين في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026: أنقذوا حياة السجين السياسي الشيخ راشد الغنوشي
جنيف في 21 جانفي-يناير 2026
أصحاب الفخامة والسعادة،
رؤساء الدول والحكومات،
قادة المنظمات الدولية والمؤسسات الاقتصادية العالمية،
بمناسبة انعقاد منتدى دافوس الاقتصادي العالمي لعام 2026، وتحت شعار «روح الحوار»، نودّ لفت انتباهكم إلى وضعية حقوقية وإنسانية بالغة الخطورة في تونس، تتعلّق بالاعتقال التعسفي للشيخ راشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي المنتخب لدورة 2019-2024، ورئيس حركة النهضة، الذي بلغ الرابعة والثمانين من عمره ويقبع في السجن منذ أكثر من ألف يوم.
لقد كان الشيخ راشد الغنوشي أحد المشاركين والمدعوين لإلقاء محاضرات والمساهمة في نقاشات فكرية وسياسية خلال دورات سابقة من منتدى دافوس، بوصفه شخصية سياسية وفكرية معروفة عالميًا، وفاعلًا في مسار الانتقال الديمقراطي في تونس. واليوم، تجد هذه الشخصية السياسية الفاعلة والقامة الفكرية السباقة لتأصيل فكرة تعايش الديمقراطية والإسلام، تجد نفسها محرومًة من حريتها، في ظروف احتجاز تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما أنّ المحاكمات التي أُدين على أساسها الشيخ راشد الغنوشي، وبشهادة كل تقارير المنظمات الأممية والحقوقية الدّولية، افتقرت إلى الضمانات الأساسية المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما:
الحق في محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل ومحايد؛
قرينة البراءة؛
الحق في الدفاع وفي إجراءات قضائية غير مسيّسة.
أصحاب الفخامة والسعادة،
رؤساء الدول والحكومات،
قادة المنظمات الدولية والمؤسسات الاقتصادية العالمية،
إن استمرار احتجاز الشيخ راشد الغنوشي في هذه السن المتقدمة يمثّل خرقًا لمبدأ التناسب والضرورة في القيود على الحرية، ويتنافى مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية كبار السن وضمان الحق في الكرامة وعدم المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
وتندرج قضية الشيخ راشد الغنوشي ضمن نمط أوسع من الانتهاكات في تونس، يشمل:
ــ الاعتقال والملاحقة القضائية لقيادات سياسية من مختلف التوجهات؛
ــ استهداف الصحافيين والقضاة ونشطاء المجتمع المدني؛
ــ التضييق على حرية التعبير والتنظيم السياسي؛
ــ تراجع استقلال السلطة القضائية واستخدامها كأداة للهيمنة التنفيذية.
إننا نذكّر بأن احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون يشكّل شرطًا أساسيًا للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية المستدامة، وهما في صلب القضايا التي يناقشها منتدى دافوس.
وعليه، فإننا ندعوكم إلى بذل جهودكم القصوى، للإفراج الفوري وغير المشروط عن الشيخ راشد الغنوشي؛ وإلغاء
الأحكام الصادرة في حقه لافتقارها إلى الأسس القانونية السليمة؛
إلى الإفراج عن جميع سجناء الرأي في تونس؛
وإلى حثّ السلطات التونسية على الالتزام بتعهداتها الدولية واحترام استقلال القضاء والحريات الأساسية.
إن الصمت إزاء هذه الانتهاكات، خاصة عندما تطال شخصية كانت جزءًا من هذا الفضاء الحواري العالمي، يتناقض مع القيم التي يُفترض أن تجمع المشاركين في هذا المنتدى.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
جمعية ضحايا التعذيب في جنيف
الرئيس عبد الناصر نايت ليمان
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















