“اتحاد الشغل” يلغي الإضراب العام المقرر في 21 جانفي الجاري

تونس ــ الرأي الجديد
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الأحد، إلغاء الإضراب العام الذي كان مقررا تنفيذه بعموم البلاد في 21 جانفي الجاري، للمطالبة بحقوق نقابية وزيادة الأجور.
جاء ذلك على لسان الأمين العام المساعد باتحاد الشغل، صلاح الدين السالمي، على هامش رئاسته أشغال المؤتمر العادي الـ28 للاتحاد المحلي للشغل بمدينة صفاقس.
ووفق السالمي، فإن الإضراب العام الذي جرى الإعلان عنه في 5 ديسمبر الماضي، وأقرت المنظمة تنفيذه في 21 جانفي الجاري، “انتهى عمليا”.
وفسّر السالمي قرار إلغاء الإضراب العام، بالقول إنّ “ذلك يعود إلى تجاوز آجال إصدار برقية الإضراب نتيجة الارتباك الحاصل داخل المنظمة، حول موعد مؤتمرها الاستثنائي، وما ترتب عنه من تأثير على استعداد الهياكل النقابية للإضراب”.
وكان يفترض، وفقا لقوانين الاتحاد الداخلية، أن يعقد المؤتمر في 2027 بعد انتهاء عهدة الخمس سنوات للمكتب الحالي المنتخب في فيفري 2022، برئاسة نور الدين الطبوبي، إلا أن بروز خلافات في القيادة النقابية من جهة، ومع نقابيين سابقين وحاليين معارضين للمكتب الحالي، دفعت إلى طرح تقديم تاريخ المؤتمر.
استقالة الطبوبي.. الشرارة الأساسية
ويأتي إلغاء الإضراب بعد أيام من تقديم الطبوبي (64 عاما) استقالته، دون توضيح الأسباب.
وكان الطبوبي، لوّح بإقدامه على هذه الخطوة، على خلفية انقسام وجهات النظر وصراع الأجنحة داخل المكتب التنفيذي للاتحاد بين أعضاء يتمسكون بعقد المؤتمر الانتخابي في مارس المقبل، وآخرين يطالبون بإجرائه في 2027.
وتشهد تونس منذ فترة، توترا متزايدا بين اتحاد الشغل والسلطات، وسط اتهامات متبادلة بالتحريض والتصعيد، ومظاهرات احتجاجية وإضرابات مهنية ذات مطالب متعددة؛ بينها زيادة أجور العمال وتوسيع الحريات العامة ومعالجة مشاكل التلوث الصناعي.
وبشأن إمكانية إعادة تنظيم الإضراب في وقت لاحق، قال السالمي، إنه “رغم إلغاء إضراب 21 يناير، فإنه من الممكن تنظيمه في تاريخ لاحق (لم يحدد)”، مضيفا أن “أي قرار بتحديد موعد جديد للإضراب يعود للهيئة الإدارية للاتحاد”.
يذكر أن الهيئة الإدارية للاتحاد النقابي أقرت بالإجماع، في 5 ديسمبر الماضي، تنفيذ الإضراب العام في 21جانفي الجاري، وذلك احتجاجا على “إقصاء” السلطة للاتحاد من المفاوضات الاجتماعية حول الزيادة في الأجور وعدم تنفيذ اتفاقات سابقة.
يذكر أنّ الطبوبي صعد للأمانة العامة للاتحاد منذ 2017، وبرز دوره بشكل كبير عقب ثورة 14 جانفي 2011، بعد أن كان مجرد عضو ضمن نقابة الجزارين.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















