على خطى ستالين.. جنرال أمريكي يحذر من تسييس الجيش في عهد ترامب

واشنطن ــ الرأي الجديد
حذر رئيس أركان المشاة الأمريكي السابق، من أن إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب تسعى إلى تسييس الجيش الأمريكي وتحويله إلى أداة سياسية..
وأوضح رئيس الأركان، أنّ ما يجري الآن، يشبه ما جرى في عهد الزعيم السوفيتي، جوزيف ستالين، معتبرا أن هذا المسار قد يلحق أضرارا طويلة الأمد بكفاءة المؤسسة العسكرية واستقلاليتها.
وقال الجنرال المتقاعد بول إيتون، الذي خدم في الجيش الأمريكي 37 عامًا ودرّب قوات أمريكية خلال الحرب على العراق، إن محاولات الإدارة الأمريكية توجيه كبار قادة الجيش بما يتوافق مع إرادة الرئيس تمثل سابقة غير معهودة في التاريخ الحديث، محذرًا من عواقب خطيرة إذا استمر هذا النهج.
شبيه بأسلوب ستالين
وأضاف في مقال نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن ما يحدث يشبه إلى حد كبير أسلوب ستالين في أربعينيات القرن الماضي، حين عمد إلى استبدال القادة العسكريين المحترفين بموالين سياسيًا، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يزرع الشك داخل صفوف الجيش، ويقوّض سلم القيادة المستقلة التي بُنيت عبر عقود من العمل المهني.
وفي هذا السياق، أشار إيتون إلى أن أولى الخطوات التي قوّضت استقلالية الجيش تمثلت في تعيين بيت هيغسيث وزيرا للدفاع، وهو شخصية سياسية معروفة بدعمها للرئيس، لافتا إلى أن المنصب بات يوصف لاحقا بـ”وزير الحرب”.
وأضاف أن هذا التعيين تبعه إبعاد عدد من كبار الضباط والمستشارين العسكريين القانونيين من مواقعهم، ما أثار مخاوف جدية من تغلغل الولاء الحزبي داخل المؤسسة العسكرية.
وأوضح إيتون أن ممارسات الإدارة، بما في ذلك دعم ضربات عسكرية مثيرة للجدل في المياه الإقليمية بأمريكا اللاتينية، أو إصدار أوامر تتعلق بقوات الحرس الوطني، قد تؤدي إلى انقسامات داخل الجيش، محذرًا من أن الالتزام بالقواعد الدستورية قد يتآكل إذا لم يُوضع حد لهذا التوجه سريعًا.
تسييس الجيش
وفي السياق ذاته، شدد إيتون على أن تسييس الجيش الأمريكي لا يهدد التوازن الداخلي للمؤسسة العسكرية فحسب، بل ينعكس أيضًا على صورة الولايات المتحدة لدى حلفائها، موضحًا أن الجيوش في الدول الديمقراطية تقوم على الحياد والاحتراف، وليس على الولاء السياسي، وأن أي انحراف عن هذا المبدأ قد يدفع دولًا حليفة إلى التشكيك في موثوقية الشراكات العسكرية القائمة.
وأكد إيتون أن التجارب التاريخية، أظهرت أن إخضاع الجيوش لسلطة سياسية مطلقة، غالبًا ما يؤدي إلى ضعف استراتيجي طويل الأمد، ويقوّض قدرة الردع العسكري بدلًا من تعزيزها.
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















