انسحاب تونس من كأس أمم إفريقيا.. الأسباب والدوافع

تونس ــ الرأي الجديد
انسحب المنتخب التونسي من كأس أمم إفريقيا، بعد هزيمته بركلات الترجيح، أمام مالي، وسط انتقادات واسعة، لأداء مدرب المنتخب، وعدد واسع من اللاعبين..
فقد فوّت منتخب نسور قرطاج على نفسه أكثر من فرصة للفوز والتأهل أمام منتخب مالي، بداية عندما واجه خصمه منقوصًا قبيل نهاية الشوط الأول، بعد طرد الظهير الأيمن وويو كوليبالي بالبطاقة الحمراء المباشرة، لعرقلته حنبعل المجبري في وتر إخيليس.
ومع ذلك، نادرًا ما بدا المنتخب التونسي قادرًا على اختراق دفاعات خصومه رغم استحواذه على الكرة، ولم تُسدد أول كرة على المرمى إلا في الدقيقة 79، عندما كادت ركلة حرة نفذها المجبري من مسافة تقارب 30 ياردة أن تُفاجئ الحارس المالي ديارا.
حتى مع النقص العددي لم تكن هناك كثافة هجومية حقيقة لتونس داخل منطقة جزاء مالي “المنقوصة”، ولم يستغل المنتخب التونسي هذا النقص للضغط أكثر، بل إن دقة التمريرات التقدمية لتونس بلغت فقط 62% في الوقت الأصلي مقابل 73% لصالح مالي رغم النقص. وكأن الفريق التونسي لم يكن شجاعًا بما يكفي للهجوم، لدرجة أن الأهداف المتوقعة كانت لصالح مالي نفسها!
لم يُظهر منتخب مالي بعد كامل إمكاناته في المغرب، حيث وصل إلى ربع النهائي من دون تحقيق أي فوز. لكن لاسين سينايوكو (الذي سجل 6 من آخر 8 أهداف لمالي في امم أفريقيا) تعادل من ركلة جزاء ليُجبر الفريقين على خوض وقت إضافي، ثم ركلات ترجيح حاسمة لصالح مالي.
المفارقة أن ركلة الترجيح التي أهلت مالي سجلها البلال توري، الذي فشل في تسجيل ركلة جزاء في نفس الملعب ضد زامبيا في دور المجموعات.
عدم الشجاعة الكافية سبب الخروج
لم يكن أداء الفريقين مقنعًا في دور المجموعات، حيث احتل منتخب مالي المركز الثاني في المجموعة الأولى بعد تعادله في جميع مبارياته الثلاث، بينما كان فوز تونس على أوغندا في مباراتها الافتتاحية في البطولة هو انتصارها الوحيد في المجموعة الثالثة، ومنذ ذلك الفوز انخفض أداء الفريق التونسي.

الإستحواذ لا يكفي
استحوذ المنتخب التونسي على الكرة بنسبة تجاوزت 70%، لكنه نادرًا ما شكّل خطورة على ديارا، إذ واجهت هجماته السريعة دفاعًا ماليًا صلبًا، واتضح أن مستوى تونس الهجومي مرتبط بمستوى إلياس العاشوري تحديدًا.
| الإحصائية | مالي | تونس |
|---|---|---|
| الاستحواذ على الكرة | 28٪ | 72٪ |
| الأهداف المتوقعة (xG) | 1.15 | 1.11 |
| إجمالي التسديدات | 8 | 13 |
| التسديدات على المرمى | 1 | 4 |
| الفرص الكبيرة | 1 | 1 |
| الفرص الكبيرة الضائعة | 0 | 0 |
| التمريرات الصحيحة | 140 (58٪) | 547 (87٪) |
| الأخطاء المرتكبة | 12 | 29 |
| الركنيات | 4 | 11 |
الفرصة الثانية جاءت بعدما عرف سامي الطرابلسي أن الطريقة الوحيدة للفوز على مالي هي تحقيق الكثافة العددية الهجومية، ووضع العرضيات داخل الصندوق واستغلال قوة البديل فراس شواط في ضربات الرأس، وهو ما تحقق وتقدمت تونس بهدف عبر هداف الدوري التونسي، لكن فشلت تونس في الحفاظ على تقدمها عقب احتساب ركلة جزاء في وقت قاتل، إثر لمسة يد على ياسين مرياح.
التأثير جاء عبر البدلاء شواط وإلياس سعد صانع العرضية والهدف، وسعد هو أكثر لاعب قدم تمريرات مفتاحية في مباراة مالي.
أسباب أساسية
المنتخب التونسي مرر الكرة 547 مرة مقابل 140 تمريرة لمالي، ورغم أن دقة تمريرات مالي كانت 58% مقابل 86% لتونس، فإن غالبية تمريرات نسور قرطاج لم تكن تقدمية عكس مالي، ويكفي القول إن 9 تمريرات فقط من تونس كانت تمريرات أسهمت في التمهيد لهجمات على مرمى المنافس “التمريرات المفتاحية”، وعندما كان يتم الضغط على المجبري “أكثر اللاعب تقديمًا للتمريرات التقدمية”، كان المنتخب التونسي لا يستطيع الخروج من مناطقه.
وبالنظر لمستوى الفريق التونسي بشكل عام في المسابقة، فهو قد خرجت لعدم قدرته على صناعة الفرص، رغم أنه عندما يصنع فرصًا يكون لديه أفضل نسبة تحويل فرص لأهداف في المسابقة، كما تفوق على أهدافه المتوقعة بتسجيل 7 أهداف، بعد أن كان متوقعًا منه أن يسجل 4.6 أهداف فقط، لكن تونس تقريبًا لم تهدر الكثير من الفرص لأنها لم تصنعها من الأساس، ويكفي القول إنها صنعت فرصة كبيرة واحدة في مباراة مالي التي صنعت فرصة واحدة كبيرة أيضًا، رغم كونها “منقوصة” عدديًا.
المصدر موقع “winwin” بتصرف
إضغط هنا لمزيد الأخبار
















