القاضي أحمد صواب يطرح سيناريوهات ما بعد الفخفاخ !

تونس ــ الرأي الجديد (مواقع إلكترونية)
قال القاضي الاداري السابق والناشط بالمجتمع المدني أحمد صواب اليوم السبت 15 فيفري 2020، أن سيناريوهان ممكنان على ضوء اليقين بسقوط حكومة الفخفاخ أمام البرلمان.
ولفت إلى أنّ السيناريو الاول، يتمثل في إمكانية ألا يعرض الفخفاخ حكومته على الجلسة العامة الخاصة بمنح الثقة، ويعلن استقالته، ويرجع التكليف الذي قدمه له رئيس الجمهورية، وتعود بالتالي المبادرة لقيس سعيد،  الذي قال إنه أمام خيارين وقتها: إما ترشيح شخصية جديدة لتشكيل حكومة، أو انتظار مرور مدة الأربعة أشهر،  والاعلان عن انتخابات مبكرة.
وأبرز أحمد صواب، في تصريح، نقلا عن موقع “الشارع المغاربي”، في معرض رده عن إمكانية توجه عدد من الكتل نحو سحب الثقة من حكومة تصريف الاعمال، وتمرير مرشح جديد لتشكيل حكومة، للحيلولة دون عودة المبادرة لقيس سعيّد، قال، إنّه “من الناحية المبدئية، وكقراءة دستورية، هذا الاجراء سليم تقنيا، لكنه يناقض روح الدستور، لأن الوضعية الحالية تحيلنا على الفصل 89 من الدستور، ولا يمكن اللجوء الى فصول أخرى تقضي بسحب الثقة من الحكومة، وتابع “لذلك هذا الاجراء يصيح تلاعبا بروح الدستور… لو اعتبرنا ان حكومة الشاهد، هي حكومة عادية، وليست حكومة تصريف أعمال…
ولاحظ أنّ “التحليل السياسي، يفرض علينا النظر الى الطبيعة القانونية لحكومة الشاهد… صحيح  أن حكومة الشاهد دستوريا وحرفيا وشكليا مازالت كاملة الصلاحيات، لكن سياسيا، ومن ناحية المشروعية، فهي حكومة تصريف أعمال، وبالتالي ليس بالامكان سحب الثقة منها”.
وأضاف صواب، “بروح النص يصبح هناك خلط كبير للاوراق، وتضارب بين الفصل 89 والفصل الذي ينص على سحب الثقة، اذا تم اللجوء الى هذا الاجراء، وتم سحب الثقة من حكومة الشاهد، سيزيد هذا الاجراء الوضع لخبطة، لأنه بذلك يقع تجاهل الفصل 89، ويتم إلغاء مفعوله، وهذا لا يصح” حسب تقديره..
وأشار صواب إلى وجود مبدإ قانوني عام يقول: “الفصل المتعلق بسحب الثقة هو نص عام، يتم الاعتماد عليه طوال المدة النيابية، بينما الفصل 89 هو فصل خاص، يتم اللجوء إليه مرة واحدة في الخمس سنوات، وفي حالة التضارب بين العام والخاص يقع الاعتماد على الفصل الخاص، وبالتالي اللجوء الى الفصل 89”.
وقال مفسرا :”دستوريا، بإمكان رئيس الجمهورية تكليف شخص ثان وثالث ورابع لتشكيل الحكومة، سنصل الى العبث، قيس سعيد قال في حواره على القناة الوطنية، إنه في صورة ما اذا فشلت حكومة الفخفاخ في نيل الثقة، فإن البلاد لا تحتمل،  وبالتالي سيعلن عن اجراء انتخابات جديدة”.
وأضاف القاضي المتقاعد، قائلا: “لمسؤولية السياسية في الوضع الحالي، تقع على عاتق رئيس الجمهورية، لأن سبب الجدل الحاصل حاليا، خرق سعيد لروح الدستور، صحيح أن له السلطة التقديرية، لكنه ارتكب خطأ عندما عيّن شخصا غير قادر على الحصول على أغلبية برلمانية”.
يشار إلى أن أحزاب النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة والدستوري الحر أعلنت اليوم اعتزامها عدم منح الثقة لحكومة الفخفاخ…
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق