من بينها “انقلاب 1962”: قضايا العدالة الانتقالية أمام الدوائر المختصة

تونس ــ الرأي الجديد
أحيلت عدد من قضايا العدالة الانتقاليّة على أنظار الدائرة الجنائيّة المختصّصة بالمحكمة الابتدائيّة بتونس العاصمة، والتي من بينها قضيّة “اليوسفيين” وما يعرف بـ”انقلاب سنة 1962″.
وقامت الدائرة، اليوم الخميس 11 جويلية 2019، تأخير جملة من القضايا لغياب الورثة وتفويض النظر إلى آخر الجلسة، على غرار قضيّة كلّ من المدوّن زهيّر اليحياوي ومهندس الإعلامية مروان بن زينب.
وفي قضية الإنقلاب على الرئيس السابق الحبيب بورقيبة سنة 1962، استمعت المحكمة إلى شهادة عبد القادر بن يشرط أحد الضحايا الذين تعرّضوا إلى التعذيب في ما يعرف بحادثة الانقلاب، حيث حكم عليه آنذاك بــ 20 سنة سجنا بتهمة الانقلاب على نظام الحكم.
وقال عبد القادر بن يشرط، أنّ فكرة الانقلاب تولّدت لدى شرائح مختلفة من بينهم من انتمى إلى الحزب الدستوري التونسي إضافة إلى 7 عسكريين، بسبب رفضهم لديكتاتورية الرئيس بورقيبة وإزاحته للمعارضين وغيرها من المسائل، إضافة إلى اغتيال الزعيم صالح بن يوسف وموقفه من حرب بنزرت والإعداد السيئ لها عبر الزج بعديد التونسيين في حرب غير متكافئة، وفق ما نقلت وكالة “تونس إفريقيا للأنباء”.
وأكّد أنّ عمليّة الانقلاب لم تصل أبدا إلى مرحلة التنفيذ أو حتّى الشروع في بعض جزئياتها، وإنّما كانت مجرّد فكرة لدى أفراد المجموعة لكن تمّ الإطاحة بهم عن طريق وشاية، وقد تعرض مع بقيّة المجموعة للتعذيب والتنكيل والتجويع بوزارة الداخليّة ثمّ نقلوا إلى سجن 9 أفريل أين مكثوا لحوالي أسبوعين ومن ثمّة إلى سجن “الكرّاكة” بغار الملح من ولاية بنزرت أين تعرّضوا أيضا لأبشع أنواع التعذيب وسوء المعاملة .
ولفت بن يشرط، إلى أنّه في إحدى المناسبات زارهم كلّ من الطيّب المهيري وزير الداخلية آنذاك، والباجي قايد السبسي بصفته مديرا للأمن، موضّحا أن هذه الزيارة تسبّبت في مزيد تعذيبهم بالنظر إلى أن المهيري أمر بتقييدهم بالسلاسل منذ اللحظة الأولى التي رآهم فيها، بحسب تعبيره.
وكانت قد أحالت هيئة الحقيقة والكرامة هذه الملفات على القضاء، وفقا لما ورد بقانون العدالة الانتقالية، وذلك بهدف يذكر انّه فتح المساءلة والمحاسبة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق