السودان: تعليق العصيان المدني ومواصلة المباحثات لتشكيل مجلس سيادي

الخرطوم ــ الرأي الجديد (وكالات)
قرر تحالف قوى الحرية والتغيير في السودان تعليق العصيان المدني مؤقتا “لإعادة ترتيب الأوضاع بحيث تستمر المقاومة بشكل أقوى وأكبر”، ودعا إلى “الاستمرار في الاستعداد والتنظيم للجان الأحياء ولجان الإضراب في القطاعات المهنية والعمالية المختلفة”، في حين اعتبر المجلس العسكري الانتقالي أن تشغيل شبكة الإنترنت “يهدد الأمن القومي” للبلاد.
وقالت قوى الحرية والتغيير في بيان إن تجربة العصيان المدني “تؤكد خبرة الشعب السوداني في فرض إرادته الشعبية والإمساك بزمام أمره”، وأضافت أنه “خلال ثلاثة أيام من الصمود التاريخي، تم تنفيذ العصيان بنسبة مرتفعة جدا، وعلى جميع المستويات الحيوية في كل المدن السودانية”.
واعتبرت أن “هذا الإجماع المدني غير المسبوق هو رسالة واضحة للمجلس العسكري عن مكامن قوة الشعب السوداني”، وقالت إن المجلس “تكبد خسائر سياسية جمة بما لا يقاس، وتكشفت له حقيقة أن مقاليد الحكم هي بيد الشعب السوداني”.
من جانبه قال المبعوث الإثيوبي إلى السودان، إن الأطراف السودانية اتفقت على مواصلة المباحثات بشأن تشكيل مجلس سيادي استنادا إلى تم الاتفاق عليه سابقا.
وأشار إلى أن المجلس العسكري وافق على إطلاق سراح السجناء السياسيين كبادرة لبناء الثقة.
وفي سياق متصل، قالت الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك أمس، إنها تتابع “بقلق بالغ التطورات على الأرض في العاصمة السودانية الخرطوم”، وتدعو السلطات هناك إلى “الكف عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين”.
مبعوث أميركي
وتأتي هذه التطورات قبيل الإعلان عن قدوم تيبور ناجي مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا بهدف حض العسكر وقوى الحرية والتغيير على استئناف التفاوض.
وأعلنت الخارجية الأميركية أن مساعد وزير الخارجية سيلتقي قادة المجلس العسكري ومنظمي الاحتجاجات في الخرطوم. وسيغادر اليوم للقيام بالجولة التي ستشمل كذلك أديس أبابا لمناقشة الأزمة السودانية مع مسؤولية إثيوبيين وقادة الاتحاد الأفريقي.
وتحدث بيان صدر عن تجمع المهنيين السودانيين، أحد أبرز مكونات التحالف الذي يقود الاحتجاجات، مساء الاثنين عن “توافق كبير” في أوساط قوى إعلان الحرية والتغيير “على مرشحيها لمجلس السيادة ورئاسة مجلس الوزراء”، مشيرا إلى أن إعلان أسماء المرشحين سيتم “في الوقت المناسب”.
من جهة أخرى أدان مجلس الأمن الدولي أمس، بشدة أحداث العنف الأخيرة في السودان، ووجه الدعوة إلى المجلس العسكري وقادة حركة الاحتجاج للعمل من أجل إيجاد حل للأزمة.
وفي بيان صدر بالإجماع، طلب المجلس وقف العنف بشكل فوري ضد المدنيين، كما شدد على أهمية حماية حقوق الإنسان.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق